مقالات

خالد مجدى يكتب : لا تقتلوا الصغار

كتب : خالد مجدى
يحرص معظم الاباء ان يعتمدوا فى اسلوب تربية ابنائهم على طريقة منهجية واضحة و ثابتة , تختلف وتتغير هذة الطريقة على حسب الفئة العمرية للابناء من خلال تقسيم الفئات العمرية الى ثلاثة فئات تبدأ الاولى من اللحظة الاولى للميلاد وحتى سن السادسة حيث يجد فيها الطفل اقصى مراحل العطف والمرح و الاهتمام بدون اى مسئوليات او واجبات مفروضة علية , ثم تليها مرحلة التربية وتعلم الحياه من بداية سن السادسة وحتى سن البلوغ و فيها يتعلم الابناء من الاباء الصواب و الخطأ و التفرقة بين الحلال و الحرام والتعرف على الاعراف الطيبة والمزمومة , ايضا تلك الفترة هى المسئولة عن تحديد هوية الطفل و تشكيل وجدانة وتحديد ملامح اهدافة الحياتية , ثم تأتى المرحلة الثالثة و هى الاهم والاخطر التى تبتدى من سن البلوغ وحتى سن الرشد 21 عام حيث يحدث تغيير كامل فى شخصية الشاب النفسية والعصبية والسلوكية ويبدأ فى الاعتماد الكلى على نفسة بأستثناء الامور المالية ويبدأ ايضا فى التحرر من وجود العائلة ويصبح للشاب شخصية مستقلة ولة بعض من الخصوصيات الشخصية السرية الى ان يصل الى سن الرشد وهو سن القوامة ذالك السن المفترض فية ان يكون الرجل لدية المقدرة الذهنية والقيادية والنفسية ويمتلك من القوة والتحمل للقيام بأدوارة المهنية و الزوجية والعائلية على اكمل وجهة , وامام تلك التحديات المفترض ان تتم بنجاح بواسطة الاباء تجاه ابنائهم نجد ان فئة ليست بالقليلة ابدا من الاباء تعجز عن اتمام هذا الدور , وللاسف تتزايد هذة النسبة بشكل يومى مخيف ويرجع ذلك لعدة اسباب منها على سبيل المثال لا الحصر الجهل وقلة الوعى وعدم المقدرة النفسية لتحمل مشقة التربية والرعاية وايضا عدم انفصال الوالدين عند الحاجة الملحة لذلك بسبب رعاية الابناء مجتمعين داخل منزل واحد بلا تفرقة او شتات دون ان يدركوا ان انفصال بهدوء افضل من استمرار ممزق , و تتعدد الاسباب الى ان نصل للازمة الكبرى والاكثر اهمية عن عجز بعض الاباء فى اتمام دور التربية والرعاية و هى تحمل الاطفال والشباب الذين هم بمثابة الحلقة الاضعف فى سلسال الاسرة اكثر مما يحتمل قدرهم او معايشتهم لاحوال نفسية واجتماعية غير التى يفترض ان يعايشوها فهم الاضعف فى المجتمع قليلى الحيلة المحتاجين دائما لنفقة ورعاية ابوية نفسية متكاملة , فهم العاجزين عن الاعتراض والمطالبة بأبسط حقوقهم الاجتماعية والنفسية , ناهيك عن تحكم الاباء فى الابناء وقتل الروح الابداعية لهم و إجبارهم على تبنى خطط وطموحات لا يرغب فيها سوى الاباء المتسلطون , فهم المصب الرئيسى والاوحد لطاقة الاباء السلبية و المتحمل الاكبر لطيش الاباء وعدم مسئوليتهم وعدم احساس الاباء بنعمة ابنائهم التى هى بين ايديهم , هؤلاء الابناء يصبحوا دائما فى المستقبل انعكاس لما زرع الاباء فى نفوسهم و وجدانهم المملوء بالازمات والصدمات , ومع الانفتاح الذى يزداد يوم بعد يوم , نجد لدى الابناء زيادة فى الوعى فى الجانب الثقافى و زيادة فى المعرفة والادراك بحقوقهم وماذا حدث لهم من ضرر بالغ , فيبحثون عن اقرب فرصة للتحرر والاستقلال و البعد عن ابائهم , فيجد الابناء فى تلك الفرصة الملاذ الأمن لهم من رموز السادية والوحشية كما يرى ويصف الابناء ابائهم , ولكن مع هذا التحرر الغير محمود نجد انفسنا امام جيل شاب يبحث عن حضن دافىء مفتقد يحتوية , يجد فية الامان والاتزان والسواء النفسى واشباع احتياجاتة الفطرية الطبيعية والتى بسببها قد يتعرض للإبتزاز النفسى و الاستغلال السيىء , ليصبح بعدها الشباب امل المجتمع فى خبر كان يتملكة اليأس يعتلية العجز , وبعد الانهيار المتوقع قد يستغرب الاباء ما حدث لابنائهم من ازمات نفسية و تجاهل وجفاء لهم غير مدركين ان هذا ما زرعوا وعليهم حصادة , وامام ذلك لابد من استغلال الانفتاح الثقافى المتاح استغلال ايجابى بتوعية الاسرة بحقوق الاطفال والشباب ويجب ان يتحلوا بالقوة و القدوة لتربية وتوعية الجيل الصاعد و استغلال مراكز الشباب فى عمل حملات توعية أسرية يقودها اهل العلم من الاطباء النفسيين ومتخصصين علم النفس والاسرة مع تشجيع المجالات الرياضية وايضا الفنية الراقية لسمو النفس و ارتقائها , لقيادة جيل ينفع نفسة ويعلى من شأن وطنة , فيجب ان يعلم الاباء ان أطفال اليوم هم رجل و نساء الغد ان احسنوا صنعهم فقد فازوا بالنعيم وان لم يحسنوا الرعاية فيلتحملوا ما صنعت ايديهم وانفسهم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: