ألبوماتاقتصاد وبورصةتحقيقاتتقاريرتكنولوجياتلفزيونثقافةحوادثرياضةسياسةصحافة المواطنصحةعاجلعالمعربفنكأس العالمكاريكاتيرمحافظاتمرأة ومنوعاتمقالاتمنوعات

سلسله ( في تربيه الأبناء) الجزء الاول بقلم د / محمد عيد الريس

هذه السلسلة عبارة عن عدة مقالات اجتماعية سعيت من خلالها الوقوف على مرض اجتماعي خطير تفشى في حياتنا الحاضرة ألا وهو تدني الأخلاق ، لا أحد منا يستطيع أن يغض الطرف عن تدني الأخلاق الذي أصبحنا نعيشه والذي أصبح شيئا ملموسا سواء في الشارع ، أو المواصلات أو مدارسنا حتى كاد يحيط بنا من كل جانب ، وفي أغلب ظني أن السبب الرئيس في ذلك يعود للتربية لذلك شرعت في تقديم هذه السلسلة
وأول ما سأتحدث عنه في هذا المقال ( غياب القدوة للأبناء) ، فلم يعد الآباء القدوة الصالحة للأبناء إلا من رحم ربي وذلك لطغيان الحياة المادية التي شغلتنا عن تربية الأبناء بتقديم القدوة التي يحتاجها الأبناء لإصلاح أخلاقهم ، فالتربية أساسها أن يكون الأب والأم قدوة بأفعالهما لا بأقوالهما ، فكثيرا ما نقول لأبنائنا إياكم والكذب وسرعان ما نقدم لهم نموذجا عمليا مع أول اختبار لنا نكذب فيه فآلاف الجمل التي نقدمها لأبنائنا تحذيرا لهم من الكذب تتلاشى مع أول موقف نكذب فيه أمامهم ، ويحذّر كثير من الآباء أبناءهم من خطر التدخين ومع أول موقف فكاهي يحكي الأب أمام ابنه كيف أخفي عن والده أنه كان يدخن ويسرد الأب كثيرا من المواقف التي نجح فيها في إخفاء تدخينه عن والده ولا يعلم الأب خطر هذا الكلام على ابنه ، هذا بخلاف الألفاظ البذيئة التي قد يخرجها بعض الآباء أمام أبنائهم ، فيا آباء شباب المستقبل كونوا قدوة لأبنائكم في أفعالكم قبل أقوالكم يخرج جيل سمته الخلق الحسن
يقول الشاعر :
يــــــــا أيـــها الرجـــــل المعلــم غيــره …. هـــــــلا لنفســك كـــان ذا التعليـــم

فالشاعر يقول لمن يقوم بمهنة التعليم والتربية لآخرين أن يكون قدوة حسنة، فيعمل بما يعلم فإنه
( إذا زل العالم زل بزلته عالم من الخلق ) كما يقول عمرين الخطاب .
فالأب الذى ينصح أبناءه ويصلح عقولهم بعلمه ثم يعجز عن إرشاد نفسه، فهو معلم عقيم لا يستفيد مما يحمل من العلم
ويقول الشاعر أيضا في القصيدة نفسها
لا تَنـــــــهَ عَــــن خُلُــــــقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ…. عــــارٌ عَلَيـــكَ إِذا فَعَلــتُ عَظيـــمُ

فالشاعر ينهى الإنسان الذى يعلم غيره عن ارتكاب المعايب ويقع هو فيها، فإن فعل ذلك كان عيبا فى حقه ويصبح كمن قال ‏الشاعرفى حقه

يا واعظ الناس قد أصبحت متهما إذ عبت منهم أمورا أنت تأتيها

وإلى لقاء آخر في سلسلة ( في تربية الأبناء)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “سلسله ( في تربيه الأبناء) الجزء الاول بقلم د / محمد عيد الريس”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: